محمد اسماعيل الخواجوئي
326
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
وبعزيمة ترك شريعة موسى ومنهاجه ، فكلّ نبي جاء بعد المسيح أخذ شريعته ومنهاجه . حتّى جاء محمّد بالقرآن وبشريعته ومنهاجه ، فحلاله حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، فهؤلاء أولوا العزم من الرسل عليهم السّلام « 1 » . ولا شكّ أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله أفضل من سائرهم بلا خلاف ، مع ما ورد من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « آدم ومن دونه تحت لوائي » « 2 » . وقوله : « أنا سيّد ولد آدم ولا فخر » « 3 » « 4 » . وقوله : « أنا سيّد من خلق اللّه عزّ وجلّ ، وأنا خير من جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش وجميع الملائكة المقرّبين وأنبيائه المرسلين » الحديث « 5 » . وقوله تعالى : « خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لأجلي » « 6 » .
--> ( 1 ) المحاسن للبرقي 1 : 42 برقم : 963 . ( 2 ) بحار الأنوار 16 : 402 عن المناقب لابن شهرآشوب . ( 3 ) عوالي اللآلي 4 : 121 ح 196 . ( 4 ) قاله إخبارا عمّا أكرمه اللّه به من الفضل والسؤدد ، وتحدّثا بنعمة اللّه عنده ، وإعلاما لأمّته ليكون إيمانهم به على حسبه وموجبه ، لهذا أتبعه بقوله « ولا فخر » أي : إنّ هذه الفضيلة التي نلتها كرامة من اللّه لم أنلها من قبل نفسي ولا حصّلتها بقولي ، فليس لي أن أفتخر بها « منه » . ( 5 ) بحار الأنوار 16 : 363 و 26 : 342 و 36 : 255 و 57 : 304 . ( 6 ) لم أعثر عليه في مظانّه .